عتبة باب السعادة
حينما كنت في كلية الطب درسنا في مادة الفسيولوجي ، أو علم وظائف الأعضاء مايسمى بمفهوم العتبة أو هضبة الاستعلاء.
Threshold
ومعناها اللغوي في الانجليزية هو عتبة المنزل ، أما معناها العلمي فهو أصغر كمية من الطاقة تحتاجها لتصدر ردة فعل معينة. وهذا المفهوم ينطبق على حركة الخلايا العضلية ، فالخلية الواحدة تحتاج إلى شحنة معينة لتصدر رد فعل ، ولهذا فأن أي
شحنة أقل من مستوى هذه الهضبة لا تصدر أي ردة فعل حتى ولو كان بسيطا. وهذا يعرف بمفهوم قانون " الكل أو العدم "
All or None Law
كنت أتناقش مع أحد الأصدقاء قبل أيام عن السفر للسياحة، وكيف أن ما كان يسعدنا في السابق أصبح لا يسعدنا اليوم. كلانا يتذكر تلك الأيام الخوالي التي كنا نطير من الفرح حينما نسافر إلى الشرقية ، مكة أو الى أحد قرى نجد الوادعة مع الأهل أو الأقارب ، كنا نرى فيها تغييرا حقيقيا وتجربة مثيرة.
كنا نستمتع بالقليل، ونراه رائع وجميل وكافي. في الطفولة كانت الرحلة إلى مطعم للوجبات السريعة أو مدينة الملاهي مغامرة لا ننساها العمر كله. كانت مشاهدة فيلم أطفال يعتبر نوع من حظوة الطفولة التي لا تتسنى للجميع.
كلما كبرنا تكبر عتبة باب السعادة وتتضخم ، تتكون الحواجز الوهمية فيصبح صعب الرضا، فهو لا يحس بالسعادة إلا بشحنة ضخمة من الإثارة ، تزيد أكثر وأكثر.
وكلما زادت الملذات المتوفرة، وزاد تعرض الإنسان لها كل يوم، قلت قيمتها في عينـه، فهي لا تسعده ولكنه يتأذى بفقدانها، فهي تتحول من رفاهية مترفة إلى ضرورة وروتين في عين الإنسان.
ولهذا فأنا أتساءل كيف أهدم هذه الهضبة...! ربما للحديث بقية.
عبدالله
كتبها فنجان قهوة في 09:09 صباحاً ::
7 تعليقات
في03,نيسان,2007 - 11:15 مساءً, مي الشريف كتبها ...
أو ربما لأن جمالية الأشياء وحلاوتها ومذاقها يتلاشى مع الزمن. ننتظر منك البقيه
في05,نيسان,2007 - 04:11 مساءً, cogito كتبها ...
سلام من المعدبين في الارض الدين يحييون ليموتون فقط .اولئك هم الكتر مع كامل الاسف في ربوع وطننا العربي الحبيب بينما قلة قليلة ولدوا ومعالق من دهب في افواههم. وكما تعرف ان الانسان هاهنا يحمد الله على ما ولو لم يعطيه شيئا.اخيرا اسمح لي ادا شغلت في قراءة تعليقي
في05,نيسان,2007 - 09:32 مساءً, فنجان قهوة كتبها ...
شكرا أختي الكريمة.. لا يعرف قيمة النعمة الا المحروم منها...أحيانا يكون البعد عن نعمة معينة حافز ليرى الانسان قيمة الاشياء من حوله..شكرا للتعليق..تحياتي
في05,نيسان,2007 - 09:41 مساءً, فنجان قهوة كتبها ...
مرحبا أخي الكريم cogit
لا أستطيع أن أطمئنك بأن السعادة ستعمر دارك أو أن الغنى سيكون مصيرك..ولكن أذكرك أن الشمس تشرق في كل يوم ، والمغفرة والرزق تهبط في ليلة، وأن الله ينزل في كل ليلة في الربع الأخير فيسأل هل من داع فأجيبه...
للحياة غاية سامية...وهي عبادة الله...ولكن نهايتها الزوال...نتسأل لماذا نحن هنا ولكننا نعلم تمام المعرفة لماذا..والى أين نحن ذاهبون..، ولهذا فالرضا هو أهم عنصر للسعادة..واسأل الله أن يملأ أيامك بالسعادة والرضا
في06,نيسان,2007 - 02:04 صباحاً, الفجر الصادق كتبها ...
صدقت !!
والرضا نعمة من الله ..لم يسعد بها من العباد إلا قليلا...
وأنا أيضا لن أكمل بقية تعليقي الا بعد ان تكمل لنا البقية أنت :-)
تحياتي الصادقة
الفجر الصادق
في10,نيسان,2007 - 01:28 صباحاً, فنجان قهوة كتبها ...
شكرا أختي الكريمة على التعليق..
في27,كانون الأول,2007 - 09:20 مساءً, أوراق كتبها ...
سبحان الله ...............دائما ما أتسأل لماذا هذا الشعور ينتابني كلما زدت في العمر يوما .....................أيام الطفوله لها مذاقها عند البالغ ..............لا تبخل علينا بالمزيد
الاسم: فنجان قهوة
