عتبة باب السعادة
كتبهافنجان قهوة ، في 28 مارس 2007 الساعة: 09:09 ص
عتبة باب السعادة
حينما كنت في كلية الطب درسنا في مادة الفسيولوجي ، أو علم وظائف الأعضاء مايسمى بمفهوم العتبة أو هضبة الاستعلاء.
Threshold
ومعناها اللغوي في الانجليزية هو عتبة المنزل ، أما معناها العلمي فهو أصغر كمية من الطاقة تحتاجها لتصدر ردة فعل معينة. وهذا المفهوم ينطبق على حركة الخلايا العضلية ، فالخلية الواحدة تحتاج إلى شحنة معينة لتصدر رد فعل ، ولهذا فأن أي
شحنة أقل من مستوى هذه الهضبة لا تصدر أي ردة فعل حتى ولو كان بسيطا. وهذا يعرف بمفهوم قانون " الكل أو العدم "
All or None Law
كنت أتناقش مع أحد الأصدقاء قبل أيام عن السفر للسياحة، وكيف أن ما كان يسعدنا في السابق أصبح لا يسعدنا اليوم. كلانا يتذكر تلك الأيام الخوالي التي كنا نطير من الفرح حينما نسافر إلى الشرقية ، مكة أو الى أحد قرى نجد الوادعة مع الأهل أو الأقارب ، كنا نرى فيها تغييرا حقيقيا وتجربة مثيرة.
كنا نستمتع بالقليل، ونراه رائع وجميل وكافي. في الطفولة كانت الرحلة إلى مطعم للوجبات السريعة أو مدينة الملاهي مغامرة لا ننساها العمر كله. كانت مشاهدة فيلم أطفال يعتبر نوع من حظوة الطفولة التي لا تتسنى للجميع.
كلما كبرنا تكبر عتبة باب السعادة وتتضخم ، تتكون الحواجز الوهمية فيصبح صعب الرضا، فهو لا يحس بالسعادة إلا بشحنة ضخمة من الإثارة ، تزيد أكثر وأكثر.
وكلما زادت الملذات المتوفرة، وزاد تعرض الإنسان لها كل يوم، قلت قيمتها في عينـه، فهي لا تسعده ولكنه يتأذى بفقدانها، فهي تتحول من رفاهية مترفة إلى ضرورة وروتين في عين الإنسان.
ولهذا فأنا أتساءل كيف أهدم هذه الهضبة…! ربما للحديث بقية.
عبدالله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كتابات شخصية | السمات:كتابات شخصية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 3rd, 2007 at 3 أبريل 2007 11:15 م
أو ربما لأن جمالية الأشياء وحلاوتها ومذاقها يتلاشى مع الزمن. ننتظر منك البقيه
أبريل 5th, 2007 at 5 أبريل 2007 4:11 م
سلام من المعدبين في الارض الدين يحييون ليموتون فقط .اولئك هم الكتر مع كامل الاسف في ربوع وطننا العربي الحبيب بينما قلة قليلة ولدوا ومعالق من دهب في افواههم. وكما تعرف ان الانسان هاهنا يحمد الله على ما ولو لم يعطيه شيئا.اخيرا اسمح لي ادا شغلت في قراءة تعليقي
أبريل 5th, 2007 at 5 أبريل 2007 9:32 م
شكرا أختي الكريمة.. لا يعرف قيمة النعمة الا المحروم منها…أحيانا يكون البعد عن نعمة معينة حافز ليرى الانسان قيمة الاشياء من حوله..شكرا للتعليق..تحياتي
أبريل 5th, 2007 at 5 أبريل 2007 9:41 م
مرحبا أخي الكريم cogit
لا أستطيع أن أطمئنك بأن السعادة ستعمر دارك أو أن الغنى سيكون مصيرك..ولكن أذكرك أن الشمس تشرق في كل يوم ، والمغفرة والرزق تهبط في ليلة، وأن الله ينزل في كل ليلة في الربع الأخير فيسأل هل من داع فأجيبه…
للحياة غاية سامية…وهي عبادة الله…ولكن نهايتها الزوال…نتسأل لماذا نحن هنا ولكننا نعلم تمام المعرفة لماذا..والى أين نحن ذاهبون..، ولهذا فالرضا هو أهم عنصر للسعادة..واسأل الله أن يملأ أيامك بالسعادة والرضا
أبريل 6th, 2007 at 6 أبريل 2007 2:04 ص
صدقت !!
والرضا نعمة من الله ..لم يسعد بها من العباد إلا قليلا…
وأنا أيضا لن أكمل بقية تعليقي الا بعد ان تكمل لنا البقية أنت
تحياتي الصادقة
الفجر الصادق
أبريل 10th, 2007 at 10 أبريل 2007 1:28 ص
شكرا أختي الكريمة على التعليق..
ديسمبر 27th, 2007 at 27 ديسمبر 2007 9:20 م
سبحان الله ……………دائما ما أتسأل لماذا هذا الشعور ينتابني كلما زدت في العمر يوما …………………أيام الطفوله لها مذاقها عند البالغ …………..لا تبخل علينا بالمزيد