مالكوم اكس

سبتمبر 14th, 2006 كتبها فنجان قهوة نشر في , كتب أعجبتني

اسم الكتاب: مالكوم اكس ، "سيرة ذاتية"

مؤلف الكتاب: أملاه المؤلف على ألكيس هاليي .
المترجم: ليلي أبو زيد.
دار النشر: بيسان.
الطبعة: الثانية،2000م.
عدد الصفحات : 362 - قطع كبير -.

بدايةً، لنتطرق للأمر من زاوية تاريخية . فمن منّا قد سمع بـ " مارتن لوثر كينج " ، كثيرون سيجيبون بـ نعم . وكيف لا وهو رائد حركة المطالبة بالحقوق للسود فـي أمريكا ، حتى أن يومًا فـي السنة قد خصص للإحتفال به وبذكراه ، على غِرار " يوم الأم " وَ " يوم العمال " .
لكن ما رأيكم بشخص كان يبدو " كينج " بجانبه كحملٍ وديع !!، ولولا التعتيم و التشويه المقصود الذي لابس التغطية الإعلامية لحياته لبقي اسمه منارةً من منارات المطالبة بالحقـوق فـي العصر الحديث .

البدايات الصغيرة:

ولد مالكوم فـي أسرة سوداء من ولاية (ميشيغان) وبالتحديد فـي مدينة (لانسينغ) عام1925، وقد ورث عن جده لأمه الذي كان من البيض مورثات أكسبته لونه الأسمر الخفيف وشعره الأحمر الأكرت .
وعى مالكوم على الدنيا وهي تزرح بعنصرية مقيتة ، دفع ثمنها والده مبكرًا ، إذ قُتل على يد عصابة من البيض المتعصبين ، دفعت هذه الجريمة أسرته للتشتت إذ سُرعان ما جُنت والدته وأُدخلت لأحد المصحات العقلية ، أما هو وإخوته فقد وزعتهم الحكومة المحلية على عددٍ من الأسر .
نما مالكوم مجتهدًا فـي دراسته ومتحذلقًا بعض الشيء ، وبقي يأمل فـي حياة سعيدة بأن يصبح محاميًا عندما يكبر ، كانت هذه هي الأحلام، أما الحقائق فقد مثَّلها أستاذه فـي المدرسة عندما نصحه بألا يأمل كثيرًا . وأن ينصاع لما يفرضه عليه المجتمع بأن يصبح نجارًا ، نجار زنجيٌٌ سعيد .

الولد والمدينة:

أنهى مالكوم دراسته الثانوية ، ثم قرر أن ينتقل لحياة المدينة ، بدأ ذلك بزيارة لأخته من أبيه ( أيلا )، والتي كانت كما وصفها امرأة زنجية ضخمة وقوية وشديدة الاعتداد بنفسها .
كانت ( أيلا ) تساعد القادمين من بني جنسها من الريف للتأقلم مع حياة المدينة . وقد فرحت كثيرًا لانضمام أخيها مالكوم إليها .
سرعان ما ابتلعت المدينة مالكوم، فبدأ حياته ملمعاً للأحذية فـي أحد النوادي الليلية ، وشيئًا فشيئًا بدأ يقتني البدلات الأنيقة ويعتني بقصات شعره و بتنعيمه،ليصبح كالبيض، غنيًا أنيقًا ناعمًا .
ولما بدأت علاقاته النسائية تطفو للسطح، وخصوصاً عندما ارتبط مع إحدى الفتيات البيضاوات قامت أخته بطرده من البيت،فانتقل للعيش فـي نيويورك .

أحوال نيويورك:

وإذا كان للإنحدار من قاع أقصى يصل إليه من شاء الإنحدار ، فإن مرحلة تواجد مالكوم في نيويورك قد مثلت ذلك بجلاء ، فمن التدخين واستخدام أنواع المخدرات إلى الترويج وترتيب بيوت الدعارة , وأخيرًا إلى السطو المسلح ، وسرعان ما قُبض عليه مع عصابةٍ كان شكلها بهدف السرقة .

السجن السعيد:

وبكونه أسودًا ومجرمًا بطبيعة الحال، فقد حكم القاضي عليه بقضاء عشر سنـــوات فـي السجن( قضى منها سبع سنوات ثم أفرج عنه بعفو)، بدأ أيامه الأولى كأي متمرد، ساخطًا صاخبًا، متطاولا

المزيد